لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

33

في رحاب أهل البيت ( ع )

لا أساس لها . . نؤكد على أنّ الاقتران بحدِّ ذاته لا يشكل إلغاءً لأصل العمل ، ولا يؤدي إلى القول بتحريمه ، إذ أنّ القول بذلك يستلزم القول ببطلان أصول العبادات المسلّمة فيما لو اقترنت بأي عنوان تحريمي ، وهذا ما لا يتفوه به أحد ، فلو اقترنت الصلاة الواجبة بالنظر إلى المرأة الأجنبية مثلًا الذي هو عمل محرّم قطعاً ؛ فهل يُقال هنا بأنّ الصلاة الواجبة أصبحت ( بدعة ) يحرم الإتيان بها والعياذ بالله ؟ وهل يسري التحريم بطريقة تصاعدية إلى أصل تشريعها وإيجابها بمجرد هذا الاقتران ؟ والذي يهمنا ذكره هنا هو أنّ النصوص الشرعية العامة الواردة في مقام التأكيد على ضرورة احترام شخصية الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، وتبجيله ، وتوقيره ، حيّاً وميتاً ، مما لا يسع أحد انكارها ، أو التشكيك فيها لكثرتها وتواترها ، وهي كافية لأن تصحح عمل المولد ، وتضفي عليه طابع الشرعية ، وتجعله من مظاهرها البارزة ، ومصاديقها الواضحة والجلية . من هنا فقد أدرك بعض علماء الجمهور ، عمق انتساب هذا الأمر إلى الشريعة ، عن طريق الأدلّة الكلية المتسالمة ، فعبّر البعض عنه ب ( البدعة الحسنة ) ، فيقول ( ابن حجر ) بهذا الشأن : عمل المولد بدعة ، لم تُنقل عن أحد من السلف